الشهيد الأول

204

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

انجلى ( 1 ) . قال في المعتبر : لا حجة فيه ، لاحتمال ان يريد تساوي الحالين في زوال الشدة لا بيان الوقت ( 2 ) . والفائدة في نية القضاء لو شرع في الانجلاء أو الأداء ، وكذا في ضرب زمان التكليف الذي يسع الصلاة وفي إدراك ركعة . اما الإعادة فإنها مشروعة - على ما يأتي إن شاء الله - ما لم يتم الانجلاء . الثانية : وقت الأصحاب الزلزلة بطول العمر ، وصرحوا انه لا يشترط سعة الزلزلة للصلاة ، فكان مجرد الوجود سبب في الوجوب . وشك فيه الفاضل ، لمنافاته القواعد الأصولية من امتناع التكليف بفعل في زمان لا يسعه . وباقي الأخاويف عند الأصحاب يشترط فيها السعة . ولا نرى وجها للتخصيص إلا قصر زمان الزلزلة غالبا ، فإذا اتفق قصر زمان تلك الآيات - بل قصر زمانها أيضا غالب - احتمل الفاضل وجوب الصلاة أداء دائما كما يحتمل في الزلزلة ذلك ( 3 ) . وحكم الأصحاب بان الزلزلة تصلى أداء طول العمر لا بمعنى التوسعة ، فان الظاهر وجوب الامر هنا على الفور بل على معنى نية الأداء وان أخل بالفورية لعذر أو غيره .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 347 ح 1535 وفيه : ذكروا عنده انكساف القمر ، التهذيب 3 : 321 ح 877 وفيه : ذكرنا انكساف القمر . ( 2 ) المعتبر 2 : 330 . ( 3 ) انظر التذكرة 4 : 180 مسألة 484 ، ونهاية الإحكام 2 : 77 .